الطريقُ إلى منتصفِ الطريقِ

    شاطر

    سامي أحمد
    عضو ممتاز
    عضو ممتاز

    الجنس : ذكر

    العمر : 34
    النتقاط : 72001
    العمل/الترفيه : Str. Engineer
    عدد المساهمات : 105
    تاريخ الميلاد : 01/12/1982
    تاريخ التسجيل : 10/07/2009

    الطريقُ إلى منتصفِ الطريقِ

    مُساهمة من طرف سامي أحمد في الجمعة سبتمبر 18, 2009 3:34 pm

    الطريقُ إلى منتصفِ الطريقِ
    ~~~~~~~~~~~~~~~~~~



    خلقَ اللهُ تلكَ الوردة الجميلة , ووجدتْ نفسها محفوفةً بالأشواكِ منْ كلِّ جانبٍ
    و لطالما بكتْ تلكَ الوردة على حظِّها العاثر
    غيرَ أنّها ما عرفتْ أنّ اللهَ عزَّ و جلَّ قدْ حفّها بالأشواك لحمايتها و ليبعدَ عنها العابثين
    و ما كانَ وجودُ الأشواكِ ليطغى على جمالِ تلكَ الوردة
    فالوردة تبقى وردةً , و الشوكةُ تظلُّ شوكةً

    و بعد …
    لقد خلقَ اللهُ عزَّ و جلَّ الرَجُلَ للمَرأةِ , و خلقَ المَرأةَ للرَجُلِ
    ما خلقهما للتنافسِ في الحقوقِ و الواجبات
    و إنما ليتشاركا فيكمّل كلاً منهما الآخر للوصولِ إلى النجاحِ في الدنيا و الآخرة

    فما التأنيـثُ لاسـمِ الشمسِ عيـــبٌ ……… و لا التذكيــــرُ فخــــرٌ للهــــــلالِ

    و هيّأ اللهُ الزواجَ لبدءِ المسيرةِ بينَ الرَجُلِ و المَرأةِ ,
    غيرَ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ – بحكمتهِ و رحمتهِ – قدْ حفَّ هذا الطريقَ
    – مع كلِّ ما فيهِ من أزهارٍ جميلةٍ – بالأشواكِ اليابسة و الحجارة المبعثرة
    فكانَ على كلٍّ منهما أنْ يقتلعا سويّاً الأشواكَ و يبعدا الحجارةَ عن طريقَيهما
    ليقطفا الأزهارَ الجميلة و يحصدا ثمارَ السعادة …
    و لو أنَّ كلَّ واحدٍ منهما رمى حجارتهُ في طريقِ الآخرِ
    لتعثّرَ الاثنانِ و ضلا الطريق


    أما و قد عرفا بأنّ الحياةَ ما كَمُلَتْ لأحدٍ من خلقِ الله و لا صَفَتْ لإنسانٍ على وجهِ الأرض
    و أنّها ملأى بالأزهارِ و الأشواكِ , و بالسوادِ و البياض , و فيها الحلاوةُ و المرارة
    فخيرٌ لكلٍّ منهما أنْ يُقَدِّمَ بعضَ التنازلاتِ للآخر , ليلتقيا هناكَ في منتصفِ الطريق
    و يصلا معاً إلى جَنَّةِ الحياة التي تقودُ إلى جَنَّةِ الآخرة و السعادة الأبدية .

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 7:09 am