جولةٌ في رحاب ( المسجد الأقصى المبارك )

    شاطر

    سامي أحمد
    عضو ممتاز
    عضو ممتاز

    الجنس : ذكر

    العمر : 34
    النتقاط : 71901
    العمل/الترفيه : Str. Engineer
    عدد المساهمات : 105
    تاريخ الميلاد : 01/12/1982
    تاريخ التسجيل : 10/07/2009

    جولةٌ في رحاب ( المسجد الأقصى المبارك )

    مُساهمة من طرف سامي أحمد في الثلاثاء أكتوبر 13, 2009 5:47 pm

    المسجد الاقصى



    لا تتوقف المحاولات الإسرائيلية عن التدخل في الشأن الداخلي للمسجد الأقصى المبارك منذ اللحظات الأولى لوقوعه في أيدي الحاقدين الصهاينة الذين يسعون إلى هدمه لإقامة الهيكل المزعوم، ولو تتبعنا الاعتداءات المتكررة لوجدناها تتسارع في الآونة الأخيرة وتتصاعد بشكل مريب، ولذا كان واجبا علينا ان نعرف المسلمين بـ "ماهية المسجد الاقصى" حتى نزيل اللبس الذي يحاول اليهود خلقه لدرجة بات المسلمون معها في حيرة من أمر مسجدهم المقدّس


    فما هو المسجد الأقصى؟

    عندما نقول (المسجد الأقصى المبارك) تختلط الأمور في أذهان المسلمين، فمنهم من يعتبر أن الأقصى هو ذلك البناء ذي القبة الذهبية، والبعض الآخر يظن أن الأقصى المبارك هو ذلك البناء ذي القبة الرصاصية السوداء. ولكن مفهوم الأقصى المبارك الحقيقي أوسع من هذا وذاك ..

    فالمسجد الأقصى المبارك هو كامل المساحة المسوَّرة بالخط الاحمر في الصورة المرفقة اعلاه والواقعة داخل البلدة القديمة بالقدس الشريف بشكل شبه مستطيل، ويشمل قبة الصخرة المشرفة والجامع القبلي ( المسجد ذا القبة الرصاصية السوداء) ،وكل هذه الساحات والآبار والقباب والسبل هي المسجد الأقصى المبارك.. ولذلك إذا رأيت صورة قبة الصخرة المشرفة فيجب أن تعلم أنك ترى صورة جزء من المسجد الأقصى المبارك.. وأيضاً إذا رأيت صورة الجامع القبلي (جامع المسجد الأقصى) ذي القبة الرصاصية فاعلم أنك أيضاً تنظر إلى جزء آخر من المسجد الأقصى المبارك



    هذا ويحيط بالمسجد الاقصى سور حجري يشتمل على 15 باباً منها 10 أبواب مفتوحة و5 مغلقة، وهي:


    1- باب الاسباط ( في زاوية المسجد الأقصى المبارك الشمالية من الشرق، بناءة عائد الى سنة 1538م، ورمم هذا الباب في سنة 1232هـ الموافق 1817م، من أسمائه باب ستّي مريم).

    2- باب حطة (يقع في الحائط الشمالي من سور المسجد الأقصى وهو الواقع بين مئذنة باب الأسباط وباب فيصل وهو من أقدم الأبواب، جدد في سنة 617هـ الموافق 1220م في العهد الايوبي).

    3- باب الملك فيصل (يقع غربي باب حطة, في السور الشمالي للمسجد الاقصى المبارك، يعود تاريخ تجديده الى 610هـ 1213م، من أسمائه باب شرف الأنبياء، باب العتم، باب الدّوادارية).

    4- باب الغوانمة (يقع شمالي السور الغربي دعي بهذا الإسم نسبة الى حارة الغوانة الواصل إليها، رمم البا عام 707هـ الموافق 1307م من أسمائه باب الخليل وباب درج الغانمة).

    5- باب الناظر (يقع في الحائط الغربي من المسجد الأقصى المبارك بإتجاه الشمال, جدد هذا الباب في عهد "الملك عيسى"), في سنة 600ه، الموافق 1203م, من أسمائه باب الحبس, باب المجلس, باب ميكائيل, باب علاء الدين البصيري, باب الرباط المنصوري).

    6- باب الحديد (يقع في السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك, بين بابي القطانين والناظر, جدد سنة 758هـ الموافق 1356م, من أسمائه باب أرغون "الحديد بالتركي").

    7- باب القطانين (يقع في الجهة الغربية من المسجد الأقصى المبارك, داخل سوره, وهو بين بابي المطهرة والحديد, وهو أجمل أبواب المسجد الاقصى, تم تجديده من قبل محمد بن قلاوون في سنة 737هـ الموافق 1336م).

    8- باب المطهرة (يقع في السور الغربي, جنوبي باب القطانين, قريبا منه. وهو باب قديم جدد في العهد المملوكي على يد علاء الدين البصيري سنة 666هـ الموافق 1267م. دعي بهذا الإسم نسبة إلى مطهرة المسجد التي يفضي إليها هذا الباب).

    9- باب السّكينة (مغلق بالخشب فقط , يمكن إستخدامه) (يقع بين بابي المطهرة والسلسلة, وهو بمحاذاة بيب السلسة في شماله, والباب مغلق منذ أجل طويل, من أسمائه الباب المغلق).

    10- باب السلسة (وهو الكائن في الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك بمحاذاة باب السّكينة من الجهة الجنوبية, من أسمائه باب داوود وباب الملك داوود).

    11- باب المغاربة (يقع في السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك في جنوبه, ويعود تاريخ تجديد البا إلى سنة 713هـ الموافق 1313م, وإسمه نسبة الى حارة المغاربة بجواره التي دمرها اليهود فور إحتلال القدس عام 1967م ).

    12- - الباب المنفرد (يقع هذا الباب في الحائط الجنوبي للمصلى المرواني ، غربي الباب الثلاثي ، و آثاره غير ظاهرة للعيان, والباب عبارة عن مدخل واحد كان يفضي الى دار الإمارة الأموية التي كانت جنوبي المسجد الأقصى المبارك . أغلق صلاح الدين الأيوبي المدخل في عهده ، وذلك لعدم وجود كبير فائدة من إبقائه مفتوحا).

    13- الباب الثلاثي (مغلق بالحجر لا يمكن إستخدامه)

    14- باب الرحمة أو باب التوبة الذي أطلق عليه الصليبيون إسم الباب الذهبي (مغلق بالحجر لا يمكن إستخدامه), باب الرحمة هو مقر لجنة التراث الإسلامي ويتم بث هذه الموقع من داخل باب الرحمة .

    15- باب الجنائز (مغلق بالحجر أيضا) .. بجانب باب الأسباط .


    ويتكون المسجد الأقصى المبارك من مجموعة من الأبنية والقباب والمحاريب والمساطب والسبل والآبار يبلغ عددها حوالي (200) معلم تاريخي، وأهمها على الإطلاق:

    قبة الصخرة المشرفة: وهي المبنى الثماني ذي القبة الذهبية، وتقع في موقع القلب بالضبط بالنسبة إلى المسجد الأقصى المبارك، أي أنها تقع في وسطه إلى اليسار قليلاً، وسميت بهذا الاسم نسبة للصخرة المشرفة التي تقع داخل المبنى، وتعتبر حالياً مصلى النساء في المسجد الأقصى المبارك.

    الجامع القِبلي: وهو المسجد الذي يطلق عليه معظم الناس في هذه الأيام (خطأً) اسم (المسجد الأقصى المبارك).. وهذه التسمية هي تسميته الحقيقية الدقيقة، وسمي بهذا الاسم لأنه يقع في الناحية الجنوبية من المسجد الأقصى المبارك أي ناحية (القِبلة)، ويعتبر المصلى الرئيسي لصلاة الرجال في المسجد الأقصى المبارك في هذه الأيام، ومكان صلاة الإمام.


    المصلى المرواني: الواقع تحت أرضية المسجد الأقصى المبارك، في الجهة الجنوبية الشرقية، وبني في الأساس ليكون أساساً لتسوية الأرض واستعمل كمستودع، وهو المكان الذي حوله الصليبيون إلى إسطبل للخيول.

    الأقصى القديم: ويقع تماماً تحت الجامع القبلي، وبني في العهد الأموي ليكون في الأساس مدخلاً (ملكياً) للمسجد الأقصى المبارك من القصور الأموية التي كانت تقع خارج حدود المسجد الأقصى المبارك من الجهة الجنوبية.

    مسجد البراق: الواقع عند حائط البراق.

    سبيل قايتباي، ومجموعة السبل والآبار الكثيرة حول الأقصى المبارك.

    المدرسة الأشرفية، وغيرها من المدارس الكثيرة حول الأقصى المبارك.

    القباب: مثل القبة النحوية وقبة المعراج وقبة النبي والأرواح والخليلي وغيرها.. وغير ذلك من المعالم الكثيرة المتنوعة من محاريب وآبار ومآذن وغيره


    الموقع والمساحة:

    يقع المسجد الأقصى المبارك في الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس المسورة، والتي تسمى حالياً (البلدة القديمة)، ويشكل حوالي سدس مساحة البلدة القديمة، وتبلغ مساحته حوالي 144 دونماً (الدونم = 1000 متر مربع) أي 144 ألف متر مربع.

    وكان للعامل الجغرافي أثره الواضح - مع المكانة التاريخية والدينية - في منح القدس وضعًا خاصًا ومتميزًا؛ إذ تقع القدس ضمن منطقة تتوسط اليابسة عند البحر الميت، والبحرين المتوسط والأحمر المهمين في الربط بين شرق العالم وغربه. كما تقع المدينة على ربوة تشرف على وديان عميقة من جميع الجهات، عدا الشمال، وهو أمر لابد أن يكون له تأثيره في مناخ المدينة، وفيما تنتج من المزروعات.

    وأما تضاريس المسجد الأقصى المبارك فإنه يتشكل من مرتفع هضبة (موريا) وتنخفض المنطقة الجنوبية فيه كثيراً عن المنطقة الوسطى والشمالية، ثم تنتهي الهضبة في نهاية ساحة الصخرة المشرفة، ويبدأ المكان بالارتفاع التدريجي باتجاه منطقة الساهرة خارج المسجد والبلدة القديمة. وأما تضاريس المسجد الأقصى المبارك والمدينة المقدسة من الشرق إلى الغرب، فإنه محاط بواديين: من الشرق وادي جهنم (وادي قدرون) قبل جبل الزيتون (الطور)، ومن الغرب وادي الربابة وما جاوره قبل جبل صهيون.


    المصدر :



      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 05, 2016 8:25 am